ASCJTISSEM38 جمعية اطارات الشباب البيداغوجية
اهــــــــلا ومرحبا بكم ...

منتدى الشباب

اذهب الى الأسفل

منتدى الشباب Empty منتدى الشباب

مُساهمة  Admin في الأحد يناير 27, 2013 12:20 pm

منتدى الشباب
Sous-rubriques
• قرأنا لكم
• آراء وأفكار

• المواطنة
• الثقافة الأدبية
• الثقافة التعليمية
• الثقافة الجمعوية
o مسرحي
o اجتماعي
o جمعوي
• الثقافة السياحية
• الثقافة العامة
• الشعر
• بأقلام الشباب
• صحة
• علوم الحياة والأرض


Sous-rubriques
• قرأنا لكم
• آراء وأفكار

• المواطنة
• الثقافة الأدبية
• الثقافة التعليمية
• الثقافة الجمعوية
o مسرحي
o اجتماعي
o جمعوي
• الثقافة السياحية
• الثقافة العامة
• الشعر
• بأقلام الشباب
• صحة
• علوم الحياة والأرض


رسالة المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة عبر وظائفه التربوية
لأن المواطنة هي انتماء وانخراط إيجابي وبناء في الحياة العامة، فإن المواطن هو ذلك العضو الفاعل والنشيط الدي يقبل على الشأن العام لمجتمعه بيقظة واهتمام ولا يتأخر عن المشاركة العملية في كل ما من شأنه تحسين وتطوير الحياة المشتركة. إن مجتمع مؤسساتي منظم كفيل بإنتاج مواطنين مندمجين عن وعي في دينامية الرقي و النماء لوطنهم، والجمعية هي اليوم من ابرز مِِؤسسات التنشئة الاجتماعية التي من خلالها يمكن إعداد مواطنين إلى جانب المدرسة و الأسرة وغيرها من المؤسسات، ولما تبين للعالم بأسره أن مشاكل التنمية لا تبرح المسؤولية البشرية ولا تتجاوز حدود الطاقة الكامنة في الإنسان، فإن الاستثمار في رأسمال البشري والتنمية البشرية التي أصبحت الرهان الأساسي لكل تنمية، إنما هي مشاريع ترمي إلى بناء مواطن مندمج في سياق عام سمته الأساسية الفعل والمشاركة ونبد كل أشكال الاتكالية والقصور والسلبية، وهذا وذاك إنما هو موكول في أسبابه و نتائجه إلى إطلاق آليات للتنشئة تغرس قيم المواطنة وتعزز ما هو موجود منها في ثقافة المجتمعات سواء تلك القيم الحديثة أو التراثية.
إن فعاليات المجتمع المدني هي مسؤولية عن طرح أطر ومرجعيات للفعل التربوي ووضع آليات بيداغوجية وتكوينية تروم دعم وإستكمال المشاريع التربوية للمجتمع.لتمكين الناشئة من ثقافة المواطنة وملأ الفراغ المؤسساتي الذي تجد فيه مؤسسة التعليم نفسها وحيدة تتخبط بين منهاج يروم التحديث وعادات مهنية تأبى التغيير وتقاليد مجتمعية تصارع تقلبات الزمن. ومع تنامي إنعطاف الفاعلين الجمعويين إلى العمل التنموي وفق تخصصات معينة ومن منطلقات متعددة وإن كان ذلك في أحيان كثيرة على حساب العمل التربوي. فإن الوضع بات يدعو إلى مراجعة الحصيلة وقد اتضح أن عوائق جدرية لازالت تخترق جسد المجتمع المدني وتحول دون مراجعة المبادرات ومحدودية نتائجها، ولا يستثنى الفاعل المدني نفسه من هذه العوائق التي يجدها في ذاته، من هنا كان من الضروري اتخاذ العمل التربوي كمدخل للتنمية، عبر المساهمة في إنتاج مواطن قادر على الفعل و الاندماج بروح من المسؤولية ،بهذا ستكون الجمعيات قد قدمت للمجتمع إضافة نوعية أعمق في نتائجها و أقوى في تأثيرها من مجرد أنشطة ظرفية وانجازات مناسباتية تهرول خلف الموضة أكثر مما ترسم أبعاد شمولية وأهداف بعيدة الأمد.
المواطنة

المواطنة
مفهوم المواطنة :
المواطنة نسبة إلى الوطن وهو مولد الإنسان والبلد الذي هو فيه، ويتسع معنى المواطنة ليتمثل التعلق بالبلد والانتماء إلى ثراته التاريخي ولغته وعاداته.
يشكل مفهوم المواطنة في سياق حركة المجتمع وتحولاته، وفي صلب هده الحركة تنسج العلاقات وتتبادل المنافع وتخلق الحاجات وتبرز الحقوق وتتجلى الواجبات والمسؤوليات، ومن تفعل كل هده العناصر يتولد موروث مشترك من المبادئ والقيم والعادات والسلوكات، يسهم في تشكيل شخصية المواطن ويمنحها خصائص تميزها عن غيرها. وبهذا يصبح الموروث المشترك حماية وأمانا للوطن والمواطن.
فالمواطنة حقوق وواجبات وهي أداة لبناء مواطن قادر على العيش بسلام وتسامح مع غيره على أساس المساواة وتكافؤ الفرص والعدل، قصد المساهمة في بناء وتنمية الوطن والحفاظ على العيش المشترك فيه، ولمفهوم المواطنة أبعاد متعددة تتكامل و تترابط في تناسق تام:
* بعد قانوني يتطلب تنظيم العلاقة بين الحكام والمحكومين استنادا إلى العقد اجتماعي يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع.
* بعد اقتصادي اجتماعي يستهدف إشباع الحاجيات المادية الأساسية للبشر ويحرص على توفير الحد الأدنى اللازم منها ليحفظ كرامتهم وإنسانيتهم.
* بعد ثقافي حضاري يعنى بالجوانب الروحية والنفسية والمعنوية للأفراد والجماعات على أساس احترام خصوصية الهوية الثقافية والحضارية ويرفض محاولات الاستيعاب والتهميش والتنميط.
وفي كلمة واحدة يمكن اعتبار المواطنة كمجموعة من القيم والنواضم لتدبير الفضاء العمومي المشترك ويمكن تحديد أهم تجليات المواطنة في أربعة نواضم:
1- الانتماء: أي شعور الإنسان بالانتماء إلى مجموعة بشرية ما وفي مكان ما (الوطن) على اختلاف تنوعه العرقي والديني والمذهبي، مما يجعل الإنسان يتمثل ويتبنى ويندمج مع خصوصيات وقيم هده المجموعة.
2 - الحقوق: التمتع بحقوق المواطنة الخاصة والعامة كالحق في الأمن والسلامة والصحة والتعليم والعمل والخدمات الأساسية العمومية وحرية التنقل والتعبير والمشاركة السياسية ...
3 - الواجبات: كاحترام النظام العام والحفاظ على الممتلكات العمومية والدفاع عن الوطن والتكافل والوحدة مع المواطنين والمساهمة في بناء و ازدهار الوطن.
4- المشاركة في الفضاء العام: المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية (الانتخاب والترشيح) وتدبير المؤسسات العمومية والمشاركة في كل ما يهم تدبير ومصير الوطن.
التربية على المواطنة:
إن المواطنة محضنا للهوية وللخصوصيات الحضارية تستسلم وضعها في محطيها الإقليمي والدولي عن طريق الانفتاح على كل الأوطان، والاطلاع على تجارب الآخرين، فالانغلاق يؤدي إلى الجمود والاضمحلال والاندماج والتلاقح المتزن يؤدي إلى التطور والازدهار وغاية المواطنة على المواطنة إن تمكن الإنسان من آليات التنمية الذاتية والانفتاح على المحيط ..: "إن المواطنة التي نريدها لا ينبغي أن نختزل في مجرد التوفر التشكيلي على بطاقة تعريف أو جواز سفر. وإنما يجب أن تجسد في الغيرة على الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه والمشاركة الفعالة في مختلف أوراش التنمية التي نتمناها وطنية كانت أو جهوية أو محلية وتوسيع إشعاعه العالمي".
ومن مزايا التربية على المواطنة أنها تعيد التوازن بين ما هو محلي وما هو كوني للتخفيف من وطأة قيم العولمة وما ترتب عنها من انهيار للحدود بين الثقافات المحلية والعالمية وما صاحب ذلك من أثار سلبية. وذلك للمحافظة على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية بشكل يضمن الانتماء الذاتي والحضاري للمواطن.
وتتجلى أهمية التربية على المواطنة، بالنسبة في المغرب، في كونها ترسخ الهوية المغربية الإسلامية والحضارية بمختلف روافدها في وجدان المواطن، كما ترسخ حب المواطن والتمسك بمقدساته تعزيز الرغبة في خدمته وفي تقوية قيم التسامح والتطوع والتعاون والتكافل الاجتماعي التي تشكل الدعامة الأساسية للنهوض بالمشروع التنموي للمجتمع.
ولعل من المفيد التذكير أن ممارسة المواطنة ليست مرهونة بالرشد القانوني الذي يخول المشاركة في الحياة السياسية وخاصة العمليات الانتخابية بل إن لكل مرحلة، بدءا من السنوات الأولى للطفل، أشكال وصيغ لشكل الممارسة من قبيل التحسيس ووضع تصورات عملية حول سلوكات يومية مستكيفة مع كل فئة عمرية من شانه أن يحدث مع مرور الزمن وتضافر جهود أطراف أخرى، ذلك التراكم الذي يغرس قيم المواطنة في تضافر الفكر والوجدان ويجعل بلورتها وتفعيلها أمرا طبيعيا ودائما.
المواطنة و الوطن
إن الكلام عن المواطنة ومحاولة تعريفها يقتضي منا العودة إلى الجذر الذي أتت منه الكلمة، ألا وهو الوطن. وللأسف تبدو صورة الوطن مبهمة عند الكثيرين في بلادنا المغرب. فهي ملتبسة مع مفهوم الدولة ولكل منهما تعريفه الخاص به ومعناه المستقل. فالدولة هي الشكل التنفيذي والمؤسساتي للوطن.
الوطن
هو المتحد، أي الحيّز الجغرافي الذي تعيش وتعتاش عليه مجموعة بشرية معينة، حيث يتفاعل الأفراد مع بعضهم ومع الأرض التي يقطنون عليها، وذلك على مر الزمان. أي أن الوطن ليس علاقة عابرة، مؤقتة وقصيرة، بل هو مجموعة من العلاقات الإنسانية والعاطفية والثقافية والمادية، عمودياً وأفقيا وله حدود من .... إلى .........ة على مر العصور تجمع بين الماضي و الحاضر..
الكارثة التي حصلت تتلخص بالتشويهات المتعاقبة التي حّلت على هذا التعريف، فمسخته وغيرته حتى أصبح تارة يتماهى مع النظام وتارة أخرى يعني المؤسسة التنفيذية أو المؤسسة الحزبية.. والمواطن ليس فقط مجرد فرد في هذا الوطن، والمواطنون ليسوا قطيعاً أبلها لا يستطيع غير أولي الرأي والمعرفة قيادته، بل هو قطعاً الوحدة الأساسية في بناء الوطن، وذلك بتواجده الفاعل الايجابي، وليس كينونته المنفعلة السلبية. ودون الاعتراف بالمواطن ودوره الفاعل لا يمكن أن يكون هناك وطن، بل مزرعة كبيرة أو سجن محكم الإغلاق. والوطن في النهاية هو كما نراه وكما نصنعه ونعيشه، وليس وصفة جاهزة أو قراراً دولياً.
المواطنة :
تفترض هذه الكلمة القدرة على ممارسة حقوق المشاركة في العمل العام، أي الانتخاب والترشح للمناصب المختلفة، الوصول إلى المراكز الإدارية، والتعبير عن الرأي بشكل حر في الفضاء العام. ولكن هنا ينشأ التساؤل التالي : هل مشاركة المواطنين في الشأن العام تكون بصفتهم الفردية أم على العكس كأعضاء في جماعات معينة؟ وهنا نجد رؤيتين مختلفتين لهذا الموضوع الشائك : الرؤية التي تبلورت بعد الثورة الفرنسية كما وضعها اليعاقبة، والرؤية التي اعتمدها آباء الثورة الأمريكية وحرب الاستقلال.
في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، فإن السود والناطقين بالإسبانية والهنود الحمر والحركات النسوية والمثليين جنسيا يطالبون، وأحيانا بنجاح، الحصول على موقع يسمح لهم بتأكيد ذاتهم سياسيا كجماعة في سبيل الدفاع عن هويتهم الخاصة. وعلى العكس من ذلك في فرنسا، حيث يسيطر مفهوم مختلف قائم على المساواة بين المواطنين وعلمانية الدولة، وهذا يحظر الاعتراف بهوية الجماعة المستقلة في الحقل العام. وبالواقع، فإنه منذ الثورة الفرنسية كان التيار المشجع على تحرر اليهود يطرح المقولة التالية : يمكن الحصول على كل الحقوق كأفراد، ولا يعطى أي حق للجماعة.
النظرية الفرنسية :
إن مفهوم المواطنة الكلي أو الشامل يشدد على وحدة الجسم الاجتماعي المؤلف من اتحاد حر لأفراد مستقلين عن كل أشكال التبعية، وتتحدد هوية المواطنين فقط بالرباط السياسي الذي يجمعهم أي التساوي بالحقوق أمام القانون. ولا يؤخذ بعين الاعتبار علاقتهم أو ارتباطهم الديني أو العرقي أو الثقافي أو الجذري. وان كانوا من جهتهم يعرّفون أنفسهم على مستوى الهوية اعتبارا من أحد هذه المعايير. وهذا النموذج هو المثال الأعلى لدى "روسو" حيث المواطن مساو تماما للآخرين جميعهم، ويساهم معهم على قدم المساواة في تشكيل الإرادة العامة.
لقد قلبت الثورة في فرنسا مفاهيم المجتمع المقسم إلى أجزاء ومراتب وطبقات، والذي يمارس التمييز بحق الأقليات الدينية. وبَنَت النظرة اليعقوبية للمواطنة مركزية الدولة كتتويج وامتداد للتوجه العلماني للدولة. لذلك نلاحظ في هذا المفهوم رغبة جامحة في الاستيعاب الثقافي، بإرادة لا تحترم العادات واللغات المحلية. كما أن المفهوم العلماني للدولة يرفض بشدة ومنذ المدرسة الابتدائية كل تعبير عن الانتماءات الدينية. وتذهب فرنسا في ذلك أبعد بكثير من الديمقراطيات الغربية الأخرى في نفي ورفض الارتباطات بالهوية الخاصة.
النظرية الأمريكية :
ولم يكن ممكنا للرؤية اليعقوبية أن تنجح تماما أثناء الثورة الأمريكية في 1776 ، لأنها ببساطة كانت ستؤدي إلى إلغاء الرق والاعتراف بمواطنة الهنود الحمر. ومع ذلك تبدو بعض ملامح هذه الرؤية في الشعار الأمريكي الداعي إلى ذوبان جميع موجات المهاجرين في أمة واحدة حسب نظرية قدر التذويب Melting pot . ومن هذه الرؤية فإن الإيديولوجية الليبرالية التي تسيطر على المجتمع تضع في المقام الأول الفرد وقدرته الشخصية على المبادرة والإبداع عوضا عن تفضيل مفهوم التضامن المجتمعي. ونجد المفهوم المتعدد الثقافات في الفضاء الانكلو-ساكسوني بشكل أساسي وهو يتلاءم أكثر لمواجهة التحديات التي يطرحها مجتمع متعدد الأعراق، كما هي الحال مثلا في أوروبا الشرقية أو بلاد البلقان. ولقد انتقد كثير من المؤلفين الأمريكيين والكنديين المفهوم الفرداني (individualiste) للمواطنة، منهم Michael Sandel, Alasdair MacIntyre, Charles Taylor... آخذين عليه انه يتعاطى مع فرد دون أي عمق اجتماعي أو إنساني. فمن المعروف أن كلاً منا اكتسب نتيجة ولادته في بيئة محددة، لغة ونقاط مرجعية ومعتقدات وتاريخ، أي إرثاً ثقافياً يكوّن بشكل جازم هويته. وبالنسبة لتايلور فإن الفرد لا يمكن أن يحقق ذاته دون أن يتموضع بالنسبة لهذا "الأفق" الثقافي والتاريخي والعائلي الخاص به.
ومن أجل ذلك فإن المجتمع الليبرالي الحقيقي يجب أن يشجع الأفراد على المثابرة في بحثهم عن حقيقتهم لتحقيقها، وذلك بحمايته لخصوصية كل جماعة. وبشكل خاص الجماعات الضعيفة أو المهددة أو المهمشة في وضع دوني.
كانت هذه الضمانات الحقوقية في الماضي تُمنح للأقليات اللغوية الثقافية أو الدينية تحت رعاية الأمم المتحدة. ومن تطبيقات ذلك نجد اليوم ما ندعوه سياسة التمييز الإيجابي، على الأقل مرحليا، مثل تحديد كوتا لصالح عدد النساء في الحياة العامة، كأن يكون هناك عدد محدد منهن في مجلس النواب مثلا، وهذا ما يدعى الفعل التأكيدي Affirmative Action في الولايات المتحدة الأمريكية لصالح أقليات السود أو الناطقين باللغة الأسبانية، ونجد ذلك أيضا في التشريعات اللغوية في كيبيك أو بلجيكا مثلا، بهدف تأمين حماية لغة أو ثقافة مهددة.
وفي تنوعاتها الأكثر انفتاحاً، تشكل التعددية الثقافية تعميما لليبرالية والتسامح نظرا لحرصها على الاعتراف لمختلف الهويات الأساسية التي تعبر العالم المعاصر بحقها بالتواجد في الفضاء العام للمجتمع. بينما نرى أن الفردانية الكلاسيكية تكرس في الحقيقة حقوق الثقافة السائدة فقط.
ومن الهام أن نوضح أن التعددية الثقافية ترفض في الوقت ذاته أن تنغلق التجمعات الإثنية أو الدينية على نفسها، وأن تحرم أفرادها من حقهم في اختيار الهوية التي تلائمهم (مثل الانتقال من دين لآخر، الاندماج بمجموعة لغوية أخرى، الهجرة...). يقول "تورين" : ليس هناك ديمقراطية بدون وعي بالانتماء إلى جماعة سياسية. والديمقراطية تقوم على مسؤولية مواطني البلاد فإذا لم يشعر هؤلاء أنهم مسؤولون عن حكومتهم فلا يمكن أن تكون هناك صفة تمثيلية للحاكمين ولا اختيار حر لهم من قبل المحكومين.
وللوعي بالانتماء وجهان متكاملان، فوعي المرء بأنه مواطن هو وعي ظهر خلال الثورة الفرنسية وكان مرتبطا بالدرجة الأولى برغبة الخروج من النظام القديم ورفض الانقياد والإذعان. أما الوعي بالانتماء إلى طائفة معينة فهو لا يتعارض مع الحد الأدنى من السلطة. إذ أن السلطة المطلقة تستعمل الأفراد والجماعات كموارد ووسائل، لا كمجموعات تملك استقلالية معينة في تسيير أمورها ولها شخصية اجتماعية.
لكن الانتماء الطائفي يشكل من جهة أخرى الجانب الدفاعي من وعي ديمقراطي، إذ هو ساهم في تخليص الفرد من هيمنة مجتمعية وسياسية ما. ولأن الانتماء إلى طائفة قومية كان مرتبطا كل الارتباط بولادة عدد من المؤسسات الحرة في أميركا وبريطانيا وفرنسا فإنه ارتبط في هذه البلدان بقوة بالفكر الديمقراطي. هناك بلدان كثيرة في العالم لم تتوصل بعد إلى بناء وحدتها القومية، وما زالت الانتماءات الضيقة فيها أهم من الانتماء إلى مجموعة قومية واحدة. أي أن الأفراد يتحدون بناء على ما هم عليه أكثر مما يتحدون بناء على فهمهم للحياة الاجتماعية.
إنه من المستحب أن يصار إلى الاعتراف بالأقليات في المجتمعات الديمقراطية، شرط أن تعترف هي بدورها بقانون الأكثرية، وأن لا تكون مأخوذة بتأكيد هويتها وفي الدفاع عن هذه الهوية. فالتعددية الثقافية الراديكالية، التي تذهب كما في أميركا إلى أنها سليمة سياسيا، تفضي إلى القضاء على الانتماء إلى المجتمع وإلى الأمّة. فإذا عمدت كل مجموعة ثقافية أو عرقية أو دينية إلى تحديد نفسها قبل كل شيء بما هي عليه، فكيف تحافظ الديمقراطية على نفسها عندئذ ما دام هؤلاء لا يرون في المؤسسات إلا وسائل لخدمة نخبة مهيمنة أو على العكس من ذلك لخدمة مصالحهم الخاصة؟
ويلتقي هذا المنهج مع سلوكات القطيعة التي تنهجها اليسارية السياسية حيث قاطعت الانتخابات خوفا من أكثرية محافظة كبيرة الحجم. ودفع ذلك البعض خاصة في ألمانيا وإيطاليا في بداية السبعينات من القرن الماضي إلى النشاط الإرهابي. وكانت هذه القطيعة مع أكثرية تُعتبر بمثابة المُستلبة خطرا يتهدد الديمقراطية التي تفترض ثقة معينة بتصويت الأكثرية. فالديمقراطية لا تتلاءم مع رفض الأقليات لكنها لا تتلاءم أيضا مع رفض الأكثرية من قبل الأقلية، ولا مع التأكيد على الثقافات المضادة والمجتمعات البديلة التي لا تعود تحدد نفسها بموقعها التنازعي من المجتمع، بل برفضها لهذا المجتمع باعتباره عنواناً للهيمنة.
فينبغي للمرء إذا أن يطرح بالقوة نفسها كلا من الفهم اليعقوبي للمواطنة والتعددية الثقافية المتطرفة التي ترفض كل أشكال المواطنة. ذلك انه لا وجود للديمقراطية بدون الاعتراف بحقل سياسي يتم فيه التعبير عن التنازعات المجتمعية، وتُتخذ فيه عبر التصويت بالأكثرية قرارات معترف بشرعيتها من جانب المجتمع ككل. إن الديمقراطية تستند إلى فكرة التنازع المجتمعي، لكنها لا تتفق مع النقد الراديكالي للمجتمع بأسره ولا مع التعددية الثقافية المتطرفة.
ليس موضوع المواطنة والتعددية في المجتمع من المسلمات والبديهيات. ومن الجلي أن لكل منطقة ولكل مجموعة بشرية شروطها الموضوعية الخاصة بها. والديمقراطية قبل كل شيء ثقافة مجتمعية ومنظومة فكرية يجب أن تشمل كافة مناحي الحياة، في المدرسة والعائلة والعمل والحياة العامة.
من أجل هوية وطنية مواطنة
ماذا نريد من التربية و التكوين إذا كانت لا تخدم المواطنة و الوطنية ؟ ماذا نريد من المؤسسات التعليمية في زمن عولمةتيارات هدامة و مغلوطة فاقدة للهوية و المفهومية العلمية ، جل المهتمين بالشأن التربوي و التعليمي يجدون صعوبة التوفيق في عملية ترويج الموروث الثقافي و التربوي الوطني النابع من خصوصيات الهوية المغربية و بين تيارات عالمية خطيرة جدا على الناشئة ،و هنا مربط الفرس ، فالعملية التعليمية و التربوية تتطلب جهدا كبيرا من الإطار التربوي حين يكون بصدد تمرير تربية على حقوق للإنسان مثلا أو حقوق الطفل . فالمواثيق الدولية أعطت حقوقا عامة و عالمية ، والخصوصية الوطنية تتطلب أن يكون الخطاب الموجه للمتلقي نابعا من الثقافة المحلية دون سواها ، و الأساس من هذا التوجه أن ينشا النشء على مرتكزات مهمة تأطير شخصيته الوطنية بغيرة متميزة و هي الوطنية ، و كلما كانت وسائط الاتصال تعبر عن تجسيد حقيقي للموروث الثقافي و التربوي فاننا بذلك نرسخ مبادئ المواطنة الحقة ، التي نطبقها أثناء أي نداء وطني ، من بينها الاستفتاء و الانتخابات و الاستشارة الجماعية ، و هذا المقصد الذي نقصده في هذه الورقة أن نبين للإطار التربوي مدى أهمية ترويج خصوصيات التربية ا و علاقتها بالتضامن الاجتماعي و التآزر الإنساني ، و مدى أهميتها في الحفاظ على الاستقرار النفسي و الهوياتي ، و تعليم الناشئة على هذا النحو لا يكون إلا طرق بداغوجية تمكن المتلقي من استيعاب أوجه الاختلاف بيننا و بين مختلف الهويات الأخرى العالمية ، و الغرض هو أن يقف على خصوصياته المغربية كشخصية كاملة الوطنية و المواطنة
إن الانزلاقات التي باتت تؤرق الآباء و أولياء الأمور و المهتمين بالشأن التربوي و التعليمي مؤخرا على مستوى المؤسسات التعليمية و الجامعية جاءت نتيجة عدم التحكم في مسار التيارات الموعولمة عبر وسائل الإعلام و التكنولوجيا الحديثة ،هناك خطابات متطرفة و مشينة عبر الانترنت تحتاج إلى مراقبة من قبل الآباء و الإطار التربوي ليس بحرمان الناشئة من وسائط المعرفة بقدرما توجيه و ضبط حسن استعمال تلك الوسائل .إن الانزلاق الذي اتضح داخل المؤسسات و الانحرافات الخطيرة التي أصبحت شيء مألوفا و عاديا يعتبر مؤشرا خطيرا في عملية بناء الشخصية المغربية التي نعول عليها في المستقبل إن التيارات الجارفة مررت خطابات جسيمة جدا أضحت لها انعكاسات داخل الأسرة و الشارع و المؤسسة التربوية وأحيانا يتم تبررها بحقوق الإنسان و حقوق الطفل و حقوق الشخصية ، و هذا أمر يحتاج إلى ترشيد المقاربة و العملية التعليمية من قبل جل المتدخلين بما فيهم الأسرة و المؤسسة و المجتمع المدني الغائب على الساحة التربوية و التاطيرية.
لقد مررت عدة خطابات عبر وسائل الإعلام السمعي البصري من خلال أفلام شبه إباحية مصرية و غيرها معظم مواضيعها لا يعالج قضايا اجتماعية بقدرما يمرر تجارب خيانة زوجية في خفاء و علاقات عاطفية مشبوهة بين جيلين مختلفين شابة و رجل مسن دون إغفال لمسات لعرض الأزياء لمجموعة من الألبسة التي تعبر عن الخصوصية العربية مثل الزى القصير أمام الآباء و الإخوة الشيء الذي بدنا نلمسه ا و يعيش بين ظهرانينا بشكل ملفت للنظر إلا أننا لا نقوى على نقده في العلن و كان شيء يلجم أفواهنا عن قل الحقيقة كما هي .
الأساسي و للحفاظ على الخصوصية المغربية داخل الأسرة و المجتمع و المؤسسة يجب ان تعود العلاقة كما كانت عليه في السابق بين الأسرة و المؤسسة، توجيه و مراقبة و مراعاة التقاليد و العادات و واجب الاحترام للأسرة التعليمية و اطرها .
العلاقة التي أضحت باردة بين الاثنتين هي نتيجة فقدان الحوار و التشارك و التواصل و اتكال كل طرف على الأخر في العملية التربوية و كان لهذا المنعطف الأثر البالغ على مسلسل التربية و التكوين و إذا كل شيء ينفلت من بين أيدينا رويدا رويدا.
الآن تقتصي المرحلة إيجاد و التفكير في مقترحات و مقاربات منهجية و اعتقد لابد من توفر المؤسسة على خلية تابعة للأمن الوطني و القوات المساعدة في شخصين و خاصة داخل الإعداديات و الثانويات للمراقبة و تتبع المنحرفين و باعة المخدرات و غيرها على أساس بعث المحاظرالى السلطة الأمنية و النيابة التابعة لقطاع التعليم.لاتخاذ السبل الكفيلة و الإجراءات الضرورية في الحق المخلين بنظام المؤسسة.
العملية تمكن من : إعادة رد الاعتبار للمؤسسة و الإدارة المشرفة عليها و لأطرها. رد الاعتبار لجهاز الأمن من خلال أن له الحق في المراقبة و التتبع رد الاعتبار للخصوصية المغربية و أن ما يقع ليس بالتربية السليمة.
رسالة المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة عبر وظائفه التربوية
لأن المواطنة هي انتماء وانخراط إيجابي وبناء في الحياة العامة، فإن المواطن هو ذلك العضو الفاعل والنشيط الدي يقبل على الشأن العام لمجتمعه بيقظة واهتمام ولا يتأخر عن المشاركة العملية في كل ما من شأنه تحسين وتطوير الحياة المشتركة. إن مجتمع مؤسساتي منظم كفيل بإنتاج مواطنين مندمجين عن وعي في دينامية الرقي و النماء لوطنهم، والجمعية هي اليوم من ابرز مِِؤسسات التنشئة الاجتماعية التي من خلالها يمكن إعداد مواطنين إلى جانب المدرسة و الأسرة وغيرها من المؤسسات، ولما تبين للعالم بأسره أن مشاكل التنمية لا تبرح المسؤولية البشرية ولا تتجاوز حدود الطاقة الكامنة في الإنسان، فإن الاستثمار في رأسمال البشري والتنمية البشرية التي أصبحت الرهان الأساسي لكل تنمية، إنما هي مشاريع ترمي إلى بناء مواطن مندمج في سياق عام سمته الأساسية الفعل والمشاركة ونبد كل أشكال الاتكالية والقصور والسلبية، وهذا وذاك إنما هو موكول في أسبابه و نتائجه إلى إطلاق آليات للتنشئة تغرس قيم المواطنة وتعزز ما هو موجود منها في ثقافة المجتمعات سواء تلك القيم الحديثة أو التراثية.
إن فعاليات المجتمع المدني هي مسؤولية عن طرح أطر ومرجعيات للفعل التربوي ووضع آليات بيداغوجية وتكوينية تروم دعم وإستكمال المشاريع التربوية للمجتمع.لتمكين الناشئة من ثقافة المواطنة وملأ الفراغ المؤسساتي الذي تجد فيه مؤسسة التعليم نفسها وحيدة تتخبط بين منهاج يروم التحديث وعادات مهنية تأبى التغيير وتقاليد مجتمعية تصارع تقلبات الزمن. ومع تنامي إنعطاف الفاعلين الجمعويين إلى العمل التنموي وفق تخصصات معينة ومن منطلقات متعددة وإن كان ذلك في أحيان كثيرة على حساب العمل التربوي. فإن الوضع بات يدعو إلى مراجعة الحصيلة وقد اتضح أن عوائق جدرية لازالت تخترق جسد المجتمع المدني وتحول دون مراجعة المبادرات ومحدودية نتائجها، ولا يستثنى الفاعل المدني نفسه من هذه العوائق التي يجدها في ذاته، من هنا كان من الضروري اتخاذ العمل التربوي كمدخل للتنمية، عبر المساهمة في إنتاج مواطن قادر على الفعل و الاندماج بروح من المسؤولية ،بهذا ستكون الجمعيات قد قدمت للمجتمع إضافة نوعية أعمق في نتائجها و أقوى في تأثيرها من مجرد أنشطة ظرفية وانجازات مناسباتية تهرول خلف الموضة أكثر مما ترسم أبعاد شمولية وأهداف بعيدة الأمد...
Admin
Admin
رئيس الجمعية

المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 10/01/2013

http://ascjtiss38.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى