ASCJTISSEM38 جمعية اطارات الشباب البيداغوجية
اهــــــــلا ومرحبا بكم ...

الإطار النظري للمشروع التربوي

اذهب الى الأسفل

الإطار النظري للمشروع التربوي Empty الإطار النظري للمشروع التربوي

مُساهمة  Admin في الجمعة يناير 18, 2013 11:53 am


سنتطرق في هذا المقال للرسالة التربوية الشاملة التي تؤديها المدرسة و هي تتفاعل، في تماسك
و انسجام، مع ثقافة و انتظارات الوسط .
و قد اخترنا أن نلامس هذا الجانب بواسطة المشروع التربوي. و ذلك لسببين:
· لأن المشروع التربوي يشرك جميع الفاعلين التربويين في عمل يتقاسمونه
و يتشاورون في شأنه و يختارونه و يرغبون في القيام به.
· لأن تبني طريقة المشروع يتطلب من المدرسة أن تخلق مزيدا من التماسك
و الانسجام بين متدخليها و ممارساتها التربوية و بين خطابها و فعلها و بين الأهداف
و الوسائل و النتائج.
تدعو المدرسة التي تنحو هذا المنحى شركاءها المقربين للمساهمة الفعلية في البحث عن الانسجام و التماسك بموازاة إبراز رغبتها في التقرب أكثر من واقع التلميذ و قدرتها على التكيف مع واقع الوسط الذي توجد فيه.
يعتبر إعداد و تحقيق مشروع تربوي وسيلة جيدة لتحقيق الأهداف المغربية المعلنة تجاه المدرسة و التي ندرجها كالتالي:
· أن نصالح المدرسة مع محيطها ،
· أن ندمج المدرسة في محيطها كفضاء اقتصادي و اجتماعي و ثقافي،
· أن نجعل من آباء التلاميذ خصوصا و المجتمع عموما شركاء حقيقيين في الفعل التربوي،
· أن نجعل من المدرسة وسيلة للترقي الاجتماعي،
يجب أن يكون القارئ، عند نهاية هذا المقال، قادرا على:
1- توضيح رؤيته للمشروع التربوي،
2- مفهمة Conceptualisation المشروع التربوي و إدماجه ضمن ممارسته اليومية في مجال التدبير،

الإطار النظري للمشروع التربوي: التعريف و الخاصيات

يصف الإطار النظري للمشروع التربوي محيط المدرسة و خاصياتها و يحدد شركائها و يوضح بتدقيق دور كل طرف في إعداد المشروع و تحقيقه و تقويمه.

1- التعريف:

المشروع التربوي هو الرؤية التي يخلقها وسط تربوي معين حول نمو التلميذ و ذلك بتيسير تشاور المتدخلين حول التوجهات و القيم التي تحددها و الأولويات التي يجب تسطيرها حسب المهمة التربوية المنوطة بالمؤسسة.
أين يتجلى تعبير " رؤية وسط تربوي " ؟ إن المدرسة، بطبيعتها وبأطرها التربوية و الإدارية
و تلاميذها، فضاء خاص بالتربية و التعليم يتفاعل مع الوسط الذي يتواجد فيه. و الوسط المشار إليه هنا هو المحيط الاجتماعي و الأشخاص اللذين يعيش بينهم التلميذ حياته اليومية.
بناء على ما سبق يمكن القول أن التعبير عن " رؤية وسط تربوي " لا يقتصر حصرا على المدرسة وحدها بل يشاركها فيه مجموع عوامل التربية الموجودة في الوسط الذي يترعرع فيه الأطفال.
تنشط المدرسة مهمتها التربوية، داخل وسطها، و تقويها من خلال البحث المستمر عن الانسجام
و التماسك و التشاور حول التوجهات و القيم التي تحظى بالأولوية.
إن المدرسة هي مهد المشروع لكن مهمة التربية لم توكل لها وحدها، و من تم تبرز أهمية اقتسام رؤية موحدة حول تطويرها، مع المتدخلين الآخرين.

2- الخاصيات:

يتميز المشروع التربوي بالخصوصيات التالية:

1.2 - المشروع التربوي إجراء ديناميكي:

المشروع التربوي إجراء ديناميكي، لا يتسم بالجمود لأنه يتطور و ينمو باستمرار و يتكيف مع الحاجيات و الوقائع الجديدة... لا يكون للمدرسة مشروعا بل " تكون المدرسة في مشروع ".

2.2 - لكل مدرسة مشروعها:

لكل مدرسة مشروعها و هو لصيق بواقعها ... تفرضه التعليمات الوزارية لكن تخلقه المدرسة
و تسهر على تحقيقه و تطبعه بلون محيطها.

3.2- يمكن المشروع التربوي جميع الفاعلين من التفكير:

يمكن المشروع التربوي جميع الفاعلين من التفكير من أجل تحديد القيم و المبادئ التي تؤسس للفعل التربوي. تنجز المدرسة مهمة التربية و التعليم بواسطة مشروعها التربوي مع مراعاة القوانين
و التنظيمات الوزارية و الواقع الاجتصادي و الثقافي. المشروع التربوي وسيلة للاستجابة لحاجيات التلاميذ و حاجيات المجتمع الذي يعيشون فيه في نفس الحين و هو يأتي لتفعيل و تدقيق التعليمات
و النصوص الوزارية و ملاءمتها مع واقع الوسط الذي توجد فيه المدرسة. الغاية يعرفها الكل لكن وسائل الوصول إليها تتغير تبعا لحاجيات التلاميذ و أولويات المدرسة.

4.2 - يتضمن المشروع التربوي كل عناصر خطة عمل:

إنه يتضمن كل عناصر خطة عمل قمينة بتحقيق التوجهات المتفق عليها، بعد التشاور مع كل الفاعلين المنتمين لمحيط المدرسة. تسهر إدارة المدرسة على تدبير المشروع التربوي و تقدم تقريرا حول تدبيرها للمدرسة تربويا و إداريا ، كما تخطط و تنفد و تراقب و تقوم مراحل تحقيق المشروع و تعمل على استمرار إنجاز العمل.
إن جوهر المشروع التربوي يتضمن مبدأ الاستمرارية في الزمن و التطور. بهذا المعنى " تكون المدرسة في المشروع "، بمعنى أنها في حركية دائمة نحو المستقبل و تتكيف باستمرار مع الواقع.

3- أنواع المشاريع:

يمكن القول أن المشاريع تختلف و تتعدد باختلاف وتعدد المدارس، لكن يمكن رغم ذلك تجميعها في ثلاث مجموعات، و ذلك حسب ممارسات الأشخاص:
· المشاريع التي تتمحور حول القيم،
· المشاريع التي تتمحور حول الميول و النزعات،
· المشاريع التي تتمحور حول التوجيهات،

1.3- المشاريع التي تتمحور حول القيم:

تقدم القيمة كحقيقة جميلة حسب معايير شخصية أو اجتماعية و تعتبر كمرجع و كمبدإ أخلاقي. عندما نتحدث عن حكم القيمة فنحن نقصد حكما أو تقديرا يتعارض مع حكم الحقيقة الذي يتحقق و يتأكد من الوقائع. قد علمتنا التجارب السابقة أن المشروع التربوي المتمحور حول القيم لا يحظى بالتعبئة
و التحفيز اللازمين للعمل لأن التراضي حول القيم الأساسية للإنسان مسألة صعبة.

2.3- المشاريع التي تتمحور حول الميول و النزعات:

هذا النوع من المشاريع استثنائي لأن الأمر يتعلق بمشاريع المدارس التي تقسم الوقت المخصص للتعلم بين التربية و الرياضة و الفنون.



3.3 - المشاريع التي تتمحور حول التوجيهات:

يولد هذا النوع من المشاريع الفعل و العمل و يكون التحفيز و التعبئة ممكنين من أجل إنجاز مشاريع موجهة نحو التغييرات المنشودة. تكتسب التربية تدريجيا من خلال علاقة التلميذ بمدرسين مختلفين. يلزم إذن أن ننتظر سنوات طويلة لنتمكن من قياس وقع التربية، و يكون من الصعب تصحيح الوضع إذا ما خطأنا. يصبح أسهل ، إذن، أن نقيس تأثيرات المشاريع المعدة انطلاقا من ملفات تحظى بالأولوية و أن نصحح أخطاء المسار أولا بأول.

4 - شركاء المشروع التربوي:

إن رؤية الوسط لتطور التلميذ تعتبر حجر الزاوية بالنسبة للمشروع التربوي. إنها القاعدة التي تبنى عليها المبادئ و تدقق التوجيهات و تصاغ الأهداف المطابقة لها. كما أن الوصول إلى النتائج المتوخاة يتم في جو تسوده الثقة و التعاون و التشارك بين مختلف الفاعلين التربويين ( إدارة المؤسسة
و المدرسين و الآباء) حيث يلعب كل طرف الدور الموكول إليه باعتبار المسؤوليات المنوطة به.

1.4 – أدوار الشركاء:

لكل من الإدارة و المدرسين و الآباء دور خاص يقومون به تجاه المشروع التربوي:

1.1.4– دور الطاقم الإداري:

· ينسق عملية إعداد المشروع التربوي و يسهل التشاور بين الآباء و التلاميذ و الموظفين كما ييسر مشاركة الجميع في الحياة المدرسية،
· يشتغل باتفاق و تنسيق مع الآباء،
· يتخذ التدابير و الإجراءات الضرورية لإنجاز و تقويم التوجيهات المحددة للمدرسة،
· يقدم تقريرا لجمعية الآباء حول درجة تطبيق و تنفيذ هذه التدابير و الإجراءات،

2.1.4 – دور المدرسين:

يضطلعون، في إطار المشروع التربوي، بدور يتعدى تنفيذ مهام التدريس لأن المدرس هو من يحين المشروع و يمرر القيم التي تنص عليها التوجيهات و هو العنصر الرئيسي الذي يعمل بجانب التلاميذ قصد تحقيق الأهداف التربوية. باختصار إن دوره أساسي و نظرا لذلك فهو:
· يساهم بشكل فعال في اختيار توجهات المدرسة،
· يقترح الوسائل الواجب استعمالها لإنجاز هذه التوجهات،
· يكيف منهجية عمله مع الأهداف التربوية،
· يساهم في تقويم النتائج التي تم الوصول إليها،

3.1.4 – دور الآباء:

يتمثل دور الآباء في التعاون المكثف مع المتدخلين الآخرين قصد تحقيق إنجاز المشروع..إن رأيهم إزاء التوجهات المختارة من طرف المدرسة ثمين جدا و تتكلف جمعية الآباء بتبليغ هذا الرأي لإدارة المؤسسة من خلال مشاركة رئيسها في مجلس التدبير. في هذا الصدد تنص القوانين الأساسية لهذه الجمعيات عما يلي:
· البحث عن كل ما هو في مصلحة التلميذ ماديا و أخلاقيا و فكريا و مناقشته بشكل جماعي ،
· المساهمة في ازدهار و تطور المدرسة،
· تيسير العلاقات و التواصل بين الآباء و السلطات التي تخضع لها المدرسة،
· التعبير عن رغبات ترتبط بالنقط المذكورة و تتبع إنجازها،
و حتى إن لم تشر النصوص التنظيمية المذكورة مباشرة إلى ذلك فنحن نعتقد أن إدارة المدرسة مطالبة بالتواصل المستمر مع جمعيات الآباء لتمتين عرى التعاون و إظهار إرادة الانسجام و التشارك، في المجال التربوي، بينها و بين محيطها. إن الاجتماعات التي تنعقد بين المدرسة و جمعية الآباء هي الفضاء الأمثل الذي يمكن المدرسة من إسماع صوتها و إدراك الصورة التي يكونها الآباء عنها.
يتمثل دور جمعية الآباء، في سياق المشروع التربوي، فيما يلي:
· نشر التوجهات التي تسطرها المدرسة، لتربية الشباب، بين أعضائها،
· إبداء رأيها للإدارة حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لإنجاز المشروع التربوي،
· تيسير لقاءات الإدارة و الجمعية خلال الاجتماعات،
إن الدور المنوط بالإدارة فيما يتعلق بتنفيذ التوجيهات الخاصة بالمدرسة و إشراك مختلف الفاعلين يعتبر عاملا أساسيا لنجاح الممارسة التربوية.

4.1.4 – دور التلاميذ:

يقضي التلاميذ وقتا طويلا في المدرسة و ذلك يجعلهم قادرين على التحدث عن أحاسيسهم و عن المدرسة و عن الأعمال التي يطلب منهم القيام بها أو تلك التي يقومون بها. لذلك إنه لمن الإيجابي أن نعطيهم الفرصة للتعبير عن آرائهم حول المدرسة. على المدرسين و الآباء على حد السواء أن يجمعوا هذه الآراء و التعليقات و أن يقدموا فحواها للإدارة أو لمجلس التدبير قصد دراستها و الاستئناس بها.

خاتمـــة:

يتضمن الإطار النظري للمشروع التربوي عناصر قمينة بتحقيق بعض ما جاء في الميثاق الوطني للتربية و التكوين حول الأهداف التربوية المعلنة . إن المنطلق هو نمو و تطور التلميذ
و المشروع التربوي المنبثق عن المدرسة و الذي يحظى بدعم الشركاء و مساهمتهم، الملموسة، في وضع وتحقيق أهدافه، يجيب على، لا محالة، عن انتظارات المحيط و ينسجم مع مقتضيات الميثاق الوطني و تعليمات وزارة التربية الوطنية.
Admin
Admin
رئيس الجمعية

المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 10/01/2013

http://ascjtiss38.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى