ASCJTISSEM38 جمعية اطارات الشباب البيداغوجية
اهــــــــلا ومرحبا بكم ...

في ظل تأزم الوضع الثقافي في الجزائر مختصون يؤكدون :المهرجانات والملتقيات الثقافية ليست إلا" برستيج "و "كرنفالات "

اذهب الى الأسفل

في ظل تأزم الوضع الثقافي في الجزائر مختصون يؤكدون :المهرجانات والملتقيات الثقافية ليست إلا" برستيج "و "كرنفالات " Empty في ظل تأزم الوضع الثقافي في الجزائر مختصون يؤكدون :المهرجانات والملتقيات الثقافية ليست إلا" برستيج "و "كرنفالات "

مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 02, 2013 6:50 pm





تكرست مع الوقت ظاهرة لطالما عبر العديد من المثقفين والإعلاميين عن اشمئزازهم منها في العديد من المهرجانات واللقاءات التي تنظم هنا وهنا في الجزائر، ، كل هذا ليس إلا لإشفاء عقدة النقص عند منظمي تلك المهرجانات. وهدا ما يدفعنا لطرح تساؤلات مهمة تمثلت كيف هو واقع ومستوى المهرجانات والملتقيات الثقافية في الجزائر؟، وإلى أي مدى خدمت هذه المهرجانات الثقافة الجزائرية، وماذا أضافت لها، وهل تمكنت من إبراز كتاب وقدمتهم إلى المشهد الثقافي والأدبي وأسهمت بشكل ما في الإضاءة حول أعمالهم وكتاباتهم بما يليق بالإبداع والمبدعين حقا، أم أنها لا تعدو أن تكون مجرد ترف متجدد في حلقة المشهد الثقافي الجزائري إجمالا وتحت عناوين و ملصقات اشهارية ثقافية مختلفة. وهو ما جعنا نطرح تساؤلا حول مكاسب وكذا خاصياتها، ومآزقها وأيضا ما الجدوى من هذه المهرجانات؟ حول هذه المسألة وإشكالاتها والتباساتها،يتحدث بعض الكُتاب والأدباء عن الموضوع أكثر في هدا الملف الثقافي.

الكاتب والإعلامي: محمد بغداد

الثقافة الجزائرية، تتعرض لأكبر أزمة في تاريخها الحديث، وأهم مظاهر هذه الأزمة، ما تسمينه المهرجانات والملتقيات، التي بدل أن تكون اليد التي تساعد الثقافة الجزائرية، عملت على الحق أكبر الأضرار بها، وذلك راجع للأسباب التالية: سيطرة النخب المغشوشة على المشهد الثقافي، وهي النخب التي تكرس الرداءة والعبث، وتسعي إلى تقديم البائس والمعتوه والمتخلف وعديم الكفاءة، إلى قيادة المشهد وتأطيره، وهذه النخب التي تعمل بكل جد في تدمير الذوق الاجتماعي، وإفقار المخيال العام من كل رموزه وتجميد وظائفه. وكذا غياب الرؤية التاريخية لوظيفة الثقافة، فلحد الآن لا يوجد مفهوم حقيقي للثقافة، مما جعلها مجرد مهرجانات، فكل شئ مهرجان أي عديم الهدف، ويرك على السلوك، وليس المعني، وعندما يصل الأمر إلى إبعاد الوظيفة التاريخية للثقافة، وإهمالها تكون الكارثة قد حلت على الجميع. ويضيف الكاتب محمد بغداد إن السبب تدهور الوضع الثقافي في الجزائر يكمن في انعدام الإستراتيجية الثقافية الوطنية، فنحن البلد الوحيد في العالم الذي لا يملك إستراتيجية ثقافية واضحة، تكون معبرة عن الهوية، وتتضمن الأهداف الاجتماعية الكبرى، مما جعلنا اليوم أمام جهود بيروقراطية إدارية متخلفة، يسخر منها الرأي العام، ويتعفف عن الانتباه لها أو الاهتمام بها الآخرون. وكذا إهمال الإنسان من العملية الثقافية، وهو الأمر الذي جعل المشهد خالي من اهتمام الناس، ولم يساهم في ترقية الذوق العام، وتاطير الاتجاهات الاجتماعية، والسعي إلى إشباع الحاجات الإنسانية الكبرى، وعندما يغيب الإنسان عن العمل الثقافي، يكون المشهد مجرد تركيبة من العبث. انحصار العمل على (النشاط) وغياب (الفعل) ، وهناك فرق كبير بن الأمرين، وهو ما تجسده المهرجانات والملتقيات، لأن الأمر محصور في إقامة نشاطات، بعيدة جدا عن مفهوم الأفعال، التي يفترض أن تساهم في بناء المجتمع، وتعيد رسم خريطته في التاريخ.

الشاعرة : رابحي عقيلة

شهد الجزائر خلال الفترة الأخيرة تنظيم العديد من المهرجانات و اللقاءات سواءا على الصعيد العربي والدولي كمهرجان المسرح الوطني والطبع المشكل الأساسي يتمثل في استمرارية هده المهرجانات ، فهده السنة مثلا مسابقة عكاظية الشعر العربي توقفت ولم يعد لها وجود ولهذا نحن الشعراء نتأسف علي حدوث ذلك كثيرا ، وهدا لا يجعلونا ننكر إن فعاليات هذه المهرجانات قد ساهمت في إظهار وجوه وأسماء ثقافية وأدبية جديرة ومتميزة ،إلا انه ما يلاحظ خلال هده المهرجانات هو غياب الملتقيات الثقافية وطاولات النقاش ،وهدا ما يوضح إهمال الجانب الفكري حيث كان من المفروض أن ننظم ملتقى حول سياسية الثقافية في الجزائر حلال خمسين سنة من الاستقلال وهدا قصد تقيم المشهد الثقافي واقتراح حلول والكشف عن مختلف النقائص الموجودة ، وتضيف الشاعرة بان المهرجان في الجزائر ما هي إلا موسمية ومنحازة نوعا ما إلى جانب المسرح بكثير حيث إننا نشهد الكثير من المهرجانات الوطنية الصغيرة إلى تصرف فيها أموال كثيرة وليس لها فائدة ومن هنا ينبغي لنا إعادة النظر في سياسية الثقافية والاعتناء أكثر بالجانب الفكري .

الشاعر والإعلامي :نصر الدين حديد

غالبا ما تقع هذه المهرجانات والملتقيات، في أيادي تجار و"بزناسة" في الثقافة والفن، وفي أحسن الأحوال في يد من ليس مختصا بالمجالات التي يشرف عليها، وتتحول هذه المهرجانات في النهاية، إلى رحلات استجمام ونقاهة، لصديقات المنظمين وأصدقائهم، وكرنفالات تهريج وتبذير للمال العام، أنا لا انتقد الفعل الثقافي التي تنتجه هذه التظاهرات، وإنما كيفية تسييرها، وأستغرب جدا أن كل من ينتقد هذه التظاهرات يصنف في خانة المعادين للفعل الثقافي، وكلما أوكلت مهمة إدارة المهرجانات إلى هؤلاء الوصوليين، إلا وحولوها إلا مهازل ومزارع يرتع في فيها الداني والقاصي، تنتهي كل توصيات هذه الملتقيات والتظاهرات في غالب الأحيان في سلة المهملات، وفي كل مرة تصّر الوزارة على تعيين نفس الأشخاص، ويصرّ هؤلاء الأشخاص على توجيه الدعوات على أساس الشللية والصداقات، وليس على أساس معايير أكاديمية، وعلمية وثقافية ولذلك نشاهد من مرة أن مستوى المهرجانات في تراجع مستمر إلى الأسوأ، وأصبحت أشبه بمعالف لقطعان الماعز التي توفر الأكل والنوم، وفي اعتقادي أن المهرجانات الثقافية أصبحت تشوه صورة الجزائر أكثر مما تخدمها، بسبب قائمة المدعويين الجزائريين، الذين يبدو أنه يتم اختيارهم من المقاهي والبارات، وليس من الجامعات والمعاهد، الجزائر تستحق أكثر من ذلك، وهي أكبر بكثير من مسوخ ثقافية مشوهة يتم تقديمها على أساس أنها واجهة للثقافة الجزائرية، هدفها الإحتيال والنصب واحتكار المشهد، وممارسة الإقصاء لطاقات أكاديمية وثقافية وفنية. وبالتالي فإن المهرجانات هي فعل ثقافي حضاري وراقي، إذا أوكل ذلك إلى أهله.

الشاعر والروائي : إسماعيل يبرير

مهرجاناتنا تعمل لتبرير الميزانيات المصروفة و ليس لإنجاح قضيتها ومحاورها
في الجزائر أكثر من 200 مهرجان ثقافي؟ بين محلي ووطني ودولي، يوجد ضمنها مهرجانات مكررة للرقص وبعضها للثقافات الشعبية وعدد منها لطقوس أخرى،تلك المهرجانات تهتم بالفولكلور وتقدمه على أساس أنه ثقافة، يعني أن الوزارة المعنية تعتبر أن الثقافة هي ما يدور في فلك الفولكلور، بينما يوجد تصور بأن المهرجان الثقافي أو الأدبي أو الملتقى هي شؤون يمكن للجامعات القيام بها، يجب الوقوف هنا وتأمل دور أكثر من ثلاثين جامعة. إذا كان هذا توصيف للواقع ويبدو ناقما، فالسبب أنه الواقع، وإذا تم تنظيم مهرجان هنا أو هناك فسيكون فرصة للقاءات الحميمية، يدعو القائمون عليه أصدقاء ورفاقا للسمر، بينما يكون الجانب المعرفي هو الغائب الأكبر، في ذاكرتي ملتقى للسرد أقيم منذ أشهر، وعندما نشر صورة للمشاركين فيه اكتشفت أنهم شعراء؟ والأهم أنهم من الشلة نفسها. أعتقد أن الملتقيات والمهرجانات المتعددة التي تلتهم ميزانيات غير مبررة تصاب بالفشل بسبب الميول الشخصية لمنظميها، ولكن أيضا بفعل تحولها إلى فضاء حميمي وهو ما يفترض فيه أن يكون نتيجة وفقط وليس سبب إقامتها. وليس علينا أن نشير إلى ملتقى بعينه عندما نقول أن المواضيع التي تعتمدها الملتقيات مستهلكة، وهي مواضيع تُقام لها ملتقيات في كل زوايا العالم، وكان حري بنا أن نميل إلى ملتقيات تحتفي بالثقافة الجزائرية، تناقشها وتدفعها للمقاومة بكل أشكالها ضد الثقافات المهيمنة.علة ملتقياتنا ومهرجاناتنا أنها تعمل لتبرير الميزانيات المصروفة وليس لإنجاح قضيتها ومحاورها.

أستاذ التعليم العالي بجامعة الجزائر عمر عيلان

تخضع للأهواء الشخصية والصدفة و هي أسيرة مجموعة المنظمين
تطرح جملة أسئلة حول المهرجانات الثقافية من حيث الجدوى والفعالية والوصول إلى الغاية التي سطرها منظموها. بل ويذهب البعض إلى عد هذه المهرجانات الثقافية إهدارا للمال العام خاصة وأن جميع هذه التظاهرات الثقافية ممولة من الخزينة العمومية عبر مختلف الهيئات الثقافية سواء أكانت في المستوى المحلي أو الوطني. والسؤال الأكثر إلحاحا هو: هل نحن فعلا بحاجة لمثل هذه الأنشطة والفعاليات الثقافية في الوقت الذي يفترض أن تصرف الأموال المخصصة لها في قضايا أكثر أهمية؟.إن المتتبع للشأن الثقافي في الجزائر يسجل حركية كبيرة في الأنشطة والفعاليات التي تؤثث المشهد الثقافي على مدار السنة، وهذه الفعاليات تتباين في أهميتها وفعاليتها وتفاعلها مع الجمهور المتلقي.وإذا كنا نقر أننا مجتمع بحاجة إلى تثمين الحركية الثقافية والتمكين لها عبر وسائط متعددة منها المهرجانات الثقافية فإننا نرى بأن الفعل الثقافي في الجزائر غير خاضع لإستراتيجية دولية تتولى النخبة التنظير والتأسيس لمساراتها بما يخلق ديناميكية ثقافية منسجمة مع نظرة متكاملة لبناء ثقافة جزائرية تملك الخصوصية المحلية ومنفتحة على آفاق العالمية فالجزائر البلد الوحيد في العالم الذي يغيب الباحثين والنخب المثقفة من الجامعيين عن تنظيم وتأطير الفعاليات الثقافية ويجعل الإدارة هي صاحبة الرأي الفصل، فقد يتدخل مدير ثقافة في ولاية من الولايات ليلغي مؤتمرا أدبيا متميزا مثل ملتقى بن هدوقة على سبيل المثال، دون أن يقدر القيمة والأهمية التي لمثل هذا الملتقى الذي صار محجا للباحثين والطلبة الجامعيين.إن المهرجانات الثقافية ضرورة اجتماعية لكنها بحاجة إلى ترشيد وإعادة تأهيل، حتى تؤدي دورا يناسب ما تستهلكه من أموال دافع الضرائب الجزائري. إن النشاط الثقافي ضرورة مجتمعية حيوية تنفق عليها كل المجتمعات لإثبات وجودها وتثمين خصوصيتها وتأهيل أفراد المجتمع بما ينسجم وسياقات الحركة الثقافية العالمية لاسيما ونحن الآن نعيش عالما متعدد الوسائط متعدد الثقافات. فالفعل الثقافي في الجزائر سواء أكان عبر المهرجانات الثقافية أو غيرها، عليه أن يندرج في سياق إستراتيجية شاملة تؤسس لقيم الهوية الوطنية والعودة إلى الذات بعيدا عن كل المركزيات مهما كانت، وترسيخ قيم ثقافة المجتمع الجزائري المتعدد الأبعاد بعروبته ومزوغته و زنوجته. وإقامة مصالحة مع الذات ومع التاريخ والذاكرة الجماعية.

Admin
Admin
رئيس الجمعية

المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 10/01/2013

http://ascjtiss38.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى